الشيخ الجواهري

135

جواهر الكلام

وأصرح منه ما في كشف الأستاذ ، قال : " ويعتبر فيه في كل ركعة سجدتان هما جزءان لو تركت إحداهما عمدا اختيارا في فرض أو نفل بطلت الصلاة ، وبقيد الاجتماع إيجادا وتركا ركن تفسد الصلاة بهما زيادة ونقصا عمدا وسهوا ، ولا ركنية للمنفردة منهما ولا للمجموعية " إلى آخره ، وفي الذكرى - بعد التعبير في الركن بالمعية وإيراد الاشكال دليلا للقول بالبطلان بالاخلال بسجدة واحدة من حيث اقتضائها انتفاء الركن - قال : والجواب أن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلقا وإلا لكان الاخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ، ولم يقل به أحد ، بل المؤثر هو انتفاؤها بالكلية ، ولعل الركن مسمى السجود ، ولا يتحقق الاخلال به إلا بترك السجدتين معا ، وذيله كما ترى مشعر بما ذكرنا ، فتأمل ، والله أعلم بحقيقة الحال . وكيف كان ف‍ ( واجبات السجود ستة ) لا أزيد كما ستعرف . ( الأول السجود على سبعة أعظم ) لا خلاف أجده فيه بيننا ، بل هو مجمع عليه نقلا مستفيضا كاد أن يكون متواترا إن لم يكن تحصيلا كالنصوص ، ففي صحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " السجود على سبعة أعظم " الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين ، ترغم بأنفك إرغاما ، أما الفرض فهذا السبعة ، وأما الارغام بالأنف فسنة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) " ورواه الصدوق في المحكي " من خصاله كذلك إلا أنه أبدل اليدين بالكفين ، وقد علم الصادق ( عليه السلام ) حمادا في الصحيح ( 2 ) فسجد على ثمانية أعظم : الجبهة والكفين وعيني الركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والأنف ثم قال : " سبعة منها فرض يسجد عليها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 2